فوزي آل سيف
188
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
هل يصح أن تضربَ النساءُ وأن تقتل؟! وأن يقتل الأبرياء ويفجَّر الأطفال؟! ارجعوا إلى هذه القيم لو لم يكن لكم دينٌ أيضاً. حاجتنا إلى الحسين (عليه السلام) لا تنحصر في زمن أو مكان فالحسين تزداد الحاجةُ إليه في كلِّ زمنٍ ولا سيما في زماننا، ومن المؤسف أنَّ فريقاً من أبناء الأمة لا يتعرَّضُ لعطاء الحسين، من الحرمان هذا. جعل الحسين مقصوراً وحكراً على فئةٍ من المسلمين واعتبرَ قسمٌ آخر من المسلمين أنَّ الحسين وقضيتَه لا تهمهم من قريبٍ ولا من بعيد، فتمرُّ ذكراه ولا أثر في هذه الأجهزة الإعلامية!!! لقد كان طاغيةٌ جلَّادٌ شغلَ الناس في مقتله على مدِّةِ شهرٍ من الزمان[300]، بينما سبط رسول الله وابن بنت رسول الله، هذا الثائر الإسلامي الأول، يُستشهد فلا يُذكرُ إلا لُماماً وبصورةٍ ضئيلة، بينما لو تعرَّض الناس لعطائه لفازوا ونجحوا. نسأل الله أن يجعلنا في جملةِ أنصار الحسين، وأن يكتبنا من أحباب الحسين، وأن يحشرنا معه ومع آبائه الطاهرين، إنه على كلِّ شيء قدير. جانب العَبرة لا نطيل الحديثَ كثيراً، فإنَّ المصيبةَ تسيطر على النفوس وتتغلغل إلى داخل القلوب، كأنَّ في قلبك مأتماً، وكأنَّ في عينِك عَبرةً، وكأنَّ في داخلِكَ أسىً وشجى، أطلقه هذا اليوم لا تتحفَّظ، فإنَّ هذا الوقت
--> 300 ) إشارة إلى مقتل صدام حسين.